الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
278
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي * إذا كان يوم ذا كواكب أشنعا وقال غيره : أراد ظلمة الليل ، وظلمة الغيم ، وظلمة التيه ، والحيرة في البر والبحر ، فجمع لفظه ، ليدل على معنى الجمع تَدْعُونَهُ أي : تدعون اللّه عند معاينة هذه الأهوال تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً أي : علانية وسرا . وقيل : معناه تدعونه مخلصين متضرعين تضرعا بألسنتكم ، وخفية في أنفسكم ، وهذا أظهر لَئِنْ أَنْجانا أي : في أي شدة وقعتم ، قلتم لئن أنجيتنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ لإنعامك علينا ، وهذا يدل على أن السنة في الدعاء التضرع والإخفاء . وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : خير الدعاء الخفي ، وخير الرزق ما يكفي ومر بقوم رفعوا أصواتهم بالدعاء ، فقال : إنكم لا تدعون أصم ، ولا غائبا ، وإنما تدعون سميعا قريبا ! ! قُلِ يا محمد اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ أي : ينعم عليكم بالنجاة ، والفرج ، ويخلصكم مِنْها أي : من هذه الظلمات وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ أي : ويخلصكم اللّه من كل غم ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ باللّه تعالى بعد قيام الحجة عليكم ، ما لا يقدر على الإنجاء من كل كرب ، وإن خف « 1 » . * س 43 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 65 إلى 67 ] قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ( 65 ) وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 66 ) لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 67 ) الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : مِنْ فَوْقِكُمْ السّلاطين
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 76 - 77 .